محمد بن جرير الطبري
337
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
لهم ، إذ كانوا رعيته ، وهو الواجب على أمير المؤمنين لهم إذ أجابهم إلى طلبتهم ، وآمن روعهم ، وكفاهم ولايه من كرهوا ولايته ، وامر بانصافهم في حقوقهم وظلاماتهم - وان خالفوا ما ظن أمير المؤمنين ، فحاكمهم إلى الله إذ طغوا وبغوا ، وكرهوا العافية وردوها ، فان أمير المؤمنين قد قضى ما عليه ، فغير ونكل ، وعزل واستبدل ، وعفا عمن احدث ، وصفح عمن اجترم ، وهو يشهد الله عليهم بعد ذلك في خلاف ان آثروه ، وعنود ان أظهروه وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً * ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم ، عليه يتوكل واليه ينيب والسلام . وكتب إسماعيل بن صبيح بين يدي أمير المؤمنين . وحج بالناس في هذه السنة الفضل بن العباس بن محمد بن علي ، وكان وإلى مكة . ولم يكن للمسلمين بعد هذه السنة صائفه إلى سنه خمس عشره ومائتين .